النويري

341

نهاية الأرب في فنون الأدب

على ما نذكره في أخبار الدولة الصفّارية . وحج بالناس في هذه السنة هارون ودخلت سنة خمس وسبعين ومائتين ذكر قبض الموفّق على ابنه المعتضد في هذه السنة قبض الموفّق على ابنه أبى العباس أحمد المعتضد ، وسبب ذلك أن الموفّق دخل إلى واسط ثم عاد إلى بغداد ، وأمر ابنه المعتضد أن يسير إلى بعض الوجوه ، فقال : لا أخرج إلا إلى الشام ، لأنها الولاية التي ولَّانيها أمير المؤمنين . فغضب الموفّق وقبض عليه وجعله في حجرة ووكل به ، فثار القوّاد من أصحابه ومن تبعهم وركبوا ، واضطربت بغداد فركب الموفّق إلى الميدان ، وقال لهم : ما شأنكم ! ! أترون أنّكم أشفق على ولدى منى ؟ وقد احتجت إلى تقويمه فانصرفوا . ودخلت سنة ست وسبعين ومائتين في هذه السنة جعلت شرطة بغداد إلى عمرو بن الليث ، وكتب اسمه على الأعلام والأترسه وذلك في شوال « 1 » ، ثم ترتّب في الشرطة عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر من قبل عمرو ، ثم أمر بطرح اسم عمرو عن الأعلام وغيرها في الشهر « 2 » . وفيها ورد الخبر بانفراج تلّ بنهر البصرة يعرف بتلّ بنى « 3 » شقيق عن سبعة أقبر شبه الأحواض ، من حجر في لون المسنّ عليها

--> « 1 » خطأ صوابه المحرم ( راجع تاريخ الطبري ج 8 ص 154 ) والمؤلف يتابع ابن الأثير ج 6 ص 66 الذي ينقل عنه « 2 » أورد المنتظم ج 5 القسم الثاني ورقة 252 هذا الأمر مضبوطا قال ( ضم الشرطة ببغداد إلى عمرو بن الليث وكتب فيها على الأعلام والمطارد والطرسة التي تكون في مجلس الشرطة اسمه وذلك في المحرم . ثم طرح ذلك في شوال وسقط ذكره ) وراجع أيضا الطبري ج 8 ص 154 . ومنشأ الخطأ الذي وقع فيه النويري راجع إلى نقل هذا الخطأ عن الكامل ج 6 ص 66 « 3 » ساقطة من الكامل ج 6 ص 66 وتتفق المخطوطات مع الطبري ج 8 ص 154 والنجوم الزاهرة ج 3 ص 75 والمنتظم ورقة 252